ابن تيمية
70
المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية
الاعتداد بخلاف الواحد والاثنين ، [ وذكره أبو الحسن البستي من الحنفية في كتاب اللباب ، فقال : وتقدم رواية الفقيه على القياس ولا يجوز ذلك لغير الفقيه ؛ بل يقدم القياس على روايته ] وفي كتاب اللامع لابن حاتم صاحب ابن الباقلاني ، قال : قال عيسى بن أبان : إن كان راوي الخبر متيقظا ترك القياس لأجله ؛ وإن لم يكن كذلك وجب الاجتهاد في الترجيح . ومن الناس من قال : القياس أولى بالمصير إليه ، وإليه صار جماعة من أصحاب مالك . وأما الشافعي وأكثر أصحابه فيترك عندهم الخبر للقياس الجلي ، ويترك الخفي للخبر ، قال : وكل هذه الأقوال عندنا باطلة . قال الأثرم في كتاب معاني الحديث : الذي يذهب إليه أحمد بن حنبل أنه إذا طعنت في الحيضة الثالثة فقد برئ منها وبرئت منه ، وقال : إذا جاء الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بإسناد صحيح فيه حكم أو فرض عملت بالحكم والفرض ودنت الله تعالى به ، ولا أشهد أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال ذلك . قال شيخنا : نقلته من خط القاضي على ظهر المجلد الثاني من العدة ، وذكر أنه نقله من كتاب بخط أبي حفص العكبري رواية أبي حفص عمر بن زيد ( 1 ) . وقال أيضا : قال أحمد بن حنبل : إذا وضع العشاء وأقيمت الصلاة ولم يصب منه فليأكل ، وإن كان قد تناول وأقيمت الصلاة فليقوموا فليصلوا ، وفيه أيضا في حديث ابن عباس : « كان الطلاق على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكر وصدرا من خلافة عمر طلاق الثلاث واحدة » . فقال أبو عبد الله : أدفع هذا الحديث بأنه قد روي عن ابن عباس خلافه من عشرة وجوه أنه كان يرى طلاق الثلاث ثلاثا . قال شيخنا : قلت : أبو عبد الله يشهد للعشرة بالجنة والخبر فيه
--> ( 1 ) في نسخة : « عمر بن بدر » .